ياسر جدو يكتب… قطاع التأمين السوداني: 2021 عام فيه يغاث الناس

30

*يعد قطاع التأمين السوداني واعداً بالأنشطة الاقتصادية سيما وأن كثيراً من الدول تتبعت تجربة التأمين التكافلي من وحي إسناد السودان لها بفتوى البروفيسور الضرير ثم كانت أول شركة تأمين تكافلي بالعالم قد تأسست في السودان في سبعينيات القرن الماضي ، وليس غريباً أن يكون أداء القطاع جيداً في 2020م برغم إغلاق كورونا وتوترات التحول السياسي في السودان فضلاً عن التضخم متسارع الوتيرة إذ حقق قطاع التأمين ما قيمته 22 تريليون جنيه كأقساط عامة وقد تم دفع مطالبات وتعويضات في حدود 11 تريليون وكانت عوضاً نقدياً لخسائر جهات كبيرة على سبيل المثال لا الحصر: حريق محطة كهرباء مصنع حلفا ،وحريق محطة كهرباء العزازي ،وحريق محطة بحري الحرارية، وحريق مصفاة الأبيض وحريق محطة أم دبيكرات ، وحريق مخازن بورتسودان للأقطان التابع لشركة محجوب أولاد، وحريق معدات وآليات الكناف في سنار جراء الشغب والإضطرابات ، وحريق مصنع سيلا ببحري وحريق مخازن أدوية أميفارما ببحري وفي العام الحالي 2021 شهدنا كوارث حريق مصنع سلفونيا ببحري وحريق مصنع الأمجد للبلاستيك وإنهيار مصنع فارسينا للسيراميك وحريق السوق الشعبي الخرطوم ، . وبالرغم من فداحة الخسارة فإن تغطيات التأمين أعادت هذه الأموال إلى دورة الاقتصاد السوداني.

*وفي هذه الفذلكة سابقة الذكر مقدمة لنتائج كبيرة لقطاع التأمين السوداني في العام الحالي 2021م الذي يعد من أكبر إنجازاته عقد مؤتمري (التأمين الزراعي–ومؤتمر تطوير تجربة التأمين التكافلي) اللذين عقدا بالعاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة منسوبي القطاع والجوار الإقليمي والصعيد العالمي، حيث برزت كفاءات مهنية ومعرفية وفكرية شابة جديدة تمثل خط القيادة الثاني والوريث الشرعي لجيل الأوائل في قطاع التأمين السوداني، وينتظر أن نجني ثمار تحفيز رأس المال بعد إقرار القطاع التأميني في مؤتمر التكافل المشار إليه آنفاً بتشجيع الاستثمار بنسبة 70% لحملة الأسهم و 30% لحملة الوثائق مقروءاً ذلك بفارق القياس مع القطاع المصرفي الذي يمنح ما نسبته 18-23% على الأكثر ، وبإرتفاع نسبة أرباح الاستثمار في القطاع التأميني فقد تم فتح الباب واسعاً للمستثمرين بالسماح لحملة الأسهم بالإستثمار في كل أنواع الاستثمارات وفقآ للقوانين ، وتلك نقطة تحول كبيرة تحسب لقطاع التأمين السوداني ، ويرتجى كذلك أن يساهم ملاك الشركات في تحسين أعمال شركات التأمين التي توسعت أفقياً بدخول شركتين إضافتين وفصل شركتين طبيتين ونافذة للشركة الأفريقية لإعادة التأمين ليكون إجمالي عدد شركات القطاع 18 شركة تأمين وشركة إعادة تأمين؛ مع توقعات بدخول مزيد من الشركات وجذب رؤوس الأموال .

*وفي تقديري فإن القطاع مجابه بتحديات رفع الوعي التأميني وتنظيم العلاقات الأفقية بين جهاز الرقابة والاتحاد وشركات القطاع والرأسمالية السودانية ، وأدون بعض أفكاري هنا لأصيب بها في كنانة تطوير القطاع ومن ذلك : تكوين المجلس الاستشاري للتأمين وهو هيكل من الاختصاصيين في التأمين والإعلام وعلم النفس والاقتصاد ليسهموا جميعاً في تقديم الاستشارات لرفع وعي الجمهور بالخدمات التأمينية ، كذلك أقدم مناشدة لجهاز الرقابة على التأمين لترخيص مبادرة منصة ربط خدمة طالبي التأمين بالشركات لتقديم طلباتهم والتأمين الكترونياً عبر المنصة وهي خدمة تساهم في تأسيس سوق الكتروني يمكن أن يكون قاعدة معلومات تراكمية ، كذلك من الأنشطة المهمة عقد لقاءات تجمع مديري شركات التأمين واتحاد شركات التأمين مع الرأسمالية الوطنية السودانية والغرف التجارية والمستثمرين الأجانب للتسويق التأميني بعقل جمعي بعيداً عن المنافسة الفردية للشركات ، وليس من نافلة القول رفع الكفاءة المهنية بعقد تفاهمات للتدريب الخارجي في بلدان جديدة شرق وغرب القارة وآسيوياً ،وأعضد توجه الأستاذ آدم أحمد حسن المدير العام لشركة البركة للتأمين المحدودة الذي يدعو دائماً لإضافة التأمين في المناهج الدراسية ، وليس بعيدآ اعتبار المسئولية الاجتماعية من المعطيات الكبيرة التي تستلزم توقيع قطاع التأمين السوداني بالحضور والمشاركة المفصلية وليس بالاحتفالات الموسمية مع شرطة المرور؛ والتوسع في العلاقات مع الدفاع المدني والمستشفيات وإدارة الطرق والجسور والإعلام على عموم وسائطه.

*حاشية:التأمين بركة.

AdSense

التعليقات مغلقة.