وزيرة الخارجية لـ (مجلس حقوق الإنسان): ماتم في السودان قد يُشكل جرائم ضد الإنسانية

18

الخرطوم: باج نيوز

‎شددت وزيرة الخارجية بالحكومة المحلولة د. مريم الصادق المهدي على أن الإنقلاب العسكري الذي وقع في الـ 25 من أكتوبر 2021م وإعلان القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبدالفتاح البرهان لحالة الطوارئ بكامل البلاد وتعليق العمل بعدد من مواد الوثيقة الدستورية قوض التقدم المحرز نحو الديمقراطية وتعزيز وإحترام حقوق الإنسان.

وقالت مريم خلا مخاطبتها الاجتماع الطارئ لجلسة حقوق الإنسان الخاصة بالأوضاع في السودان اليوم “الجمعة” إن الإنقلاب العسكري أثر على مسار ثورة ديسمبر 2018م المجيدة، وأعاد السودان لماضي الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ونوهت إلى وضع رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك قيد الإقامة الجبرية، وإعتقال عدد من الوزراء و الولاة وقيادات قوى الحرية والتغيير وممثلي المجتمع المدني ، إلى جانب استخدام القوات النظامية السودانية للذخيرة الحية والقنابل المسيلة للدموع أثناء الاحتجاجات السلمية التي إجتاحت البلاد وأعمال القتل خارج نطاق القضاء، وعمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفية للمتظاهرين المسالمين من النساء و الرجال و مطاردة و اعتقال شباب لجان المقاومة في الاحياء وتعذيبهم، و شددت على أنها أعمال قد تشكل جرائم ضد الإنسانية إضافة للحجب الشامل لجميع شبكات الإنترنيت.

و أعتبرت مريم أن عقد مجلس حقوق الإنسان لهذه الجلسة الخاصة يرسل رسالة قوية للشباب السوداني المؤمن بالمدنية، بأن الثورة السودانية التي شهد العالم أجمع بسلميتها محمية أيضا من قبل مجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولى ومن قبل كافة الدول الداعمة للسلام والديمقراطية ولحقوق الإنسان.

وقالت “نتطلع لوضع حد للانقلابات العسكرية في مختلف دول العالم وما يصاحبها من الإستخدام غير الضروري وغير المتناسب للقوة، وقتل العديد من المدنيين في الوقت الذي تعجز الأجهزة العدلية الوطنية عن محاسبة مرتكبي هذه الجرائم” وأضافت “عليه فإن اعتبار الإنقلاب العسكري من الجرائم التي تقع في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية كما جاءت في المادة 8 مكرر بنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي فصلته في تعريف جريمة العدوان” وشددت على أن هذه المادة تحتاج إلى التفعيل بصورة عملية.

ونوهت مريم إلى أن السودان دفع ثمنا باهظا خلال السنوات الماضية، وأكدت أن قضية حقوق الإنسان مسألة وجودية و أكدت أن الحكومة المدنية كانت تعمل على تنفيذ بنود الوثيقة الدستورية لصناعة نموذج سوداني خالص للعدالة الانتقالية يتمكن عبره من الانتقال من نظام استبدادي إلى آخر ديمقراطي، وبناء ذاكرة تاريخية مشتركة ووعي مجتمعي يتأسس على اعتراف الجناة بمسؤوليتهم عن الجرائم التي ارتكبت في الماضي، وقالت “عليه نأمل من مجلسكم الموقر مساعدتنا في السير في هذا الإتجاه”، وأضافت “رغم إنقطاع شبكة الإنترنيت بالبلاد، يتابع الشعب السوداني أشغال جلستكم اليوم بجنيف، معلقا آمالاً عريضة لإتخاذكم لقرارات قوية وفاعلة تعمل على تعزيز وحماية حقوق الإنسان في البلاد تحث السلطات العسكرية في السودان بالإلتزام بالوثيقة الدستورية والقانون الدولي المعمول به، واطلاق سراح جميع السجناء السياسيين فوراً”.

AdSense

التعليقات مغلقة.