نبيل سليم يكتب : البرهان و الإغلاق الكامل.. من الميناء إلى تويتر مروراً بشارع القصر..!

34

بعد أيام من إغلاق ميناء بورتسودان وخنق الشعب السوداني، أغلق رئيس المجلس السيادي الفريق أول عبدالفتاح البرهان، باب التعليقات على تغريدة له في حسابه على تويتر، للمرة الأولى منذ تدشين الحساب رسمياً العام الماضي.

رئيس مجلس السياده برتبة فريق أول، والقائد العام للقوات المسلحة، له عتاد من الأسلحه والذخيرة وأحزاب “كرتونية” داعمة له، ويمكن أن يجند مليون جدادة للدفاع عنه، فلماذا يغلق التعليعات في حسابه؟ في وقت يريد أن يحكم بلد 90% من شعبه لا علاقة لهم بتويتر، و60% منهم يسكنون في مناطق ليس فيها شبكات انترنت وربما كهرباء.

لتعرف أيها الجنرال أن الديمقراطية “حارة.. جمرة بس”، فعجزك عن احتمال تعليقات “التويتراب” دلالة على عدم سعة صدرك لتقبل الرأي الآخر، ومدى رفضك للتحول الديمقراطي في البلاد.

اليوم تأكدت أن الاستخبارات العسكرية ووحدات الرصد الإلكتروني التابعة له “صاحية” وتمد قادة الجيش بالتقارير عن نبض الشارع وحراكه، اليوم تأكد الجنرال أن زلزال 21 أكتوبر، لن يكون أقل من مليونية 30 يونيو، وأن اعتصام القصر لن “يخفف” عليه ضغط الشارع، لذلك لجأ إلى إغلاق التعليقات على حسابه.. فيكفيه ما سيسمعه ويشاهده الخميس المقبل.

رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، الذي يجلس على بعد أمتار منك في رئاسة الوزراء، يعتصم العشرات بالقرب من مكتبه، وهو مسؤول عن كل الأزمات التي تمر بها البلاد من أزمة خبز، إلى دواء إلى مياه وكهرباء وغيره، اتهموه بالضعف والجبن، والمُكر، لم يتركوا له شيء، ورغم كل ذلك “لم يغلق أي باب له مع الشعب”، حساباته مفتوحة، يشتمه متابع ويرد عليه آخر “شكراً حمدوك”.. هذه التفاصيل الصغيرة عبارة عن “مران ديمقراطي” واختبار للشخص عن مدى تحمله للآخر.

تريد تفويض للحكم “بالمجان كدة” وحتى من دون سماع نقد؟ إذا كنت تريد ذلك فابحث عن شعب من “الربوتات” لكن هذا الشعب لن يقبل بحكمكم بعد، وتأكد أن جميع المؤامرات لن تهزم ثورة ممهورة بدماء عظمة وكشة ومحجوب والآلاف، ويجب أن تعلم أن التجربة السودانية فريدة ومختلفة.. لذلك، أمامك خيار واحد… انتظر زلزال الشعب في 21 أكتوبر لتعرف.

AdSense

التعليقات مغلقة.