من سيعود أسرع.. السفر الترفيهي أم للعمل؟

50

كشفت توقعات حديثة لمنظمة السياحة العالمية أن أياماً صعبة تنتظر قطاع السياحة في جميع أنحاء العالم، بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد، الذي أوقف الرحلات التجارية بين مختلف الدول.

وذكرت المنظمة الأممية، في تقرير لها، أن السياحة الدولية التي انخفضت بنسبة 22% في الفصل الأول من السنة يتوقع أن تنخفض بما نسبته 60 إلى 80% في العام بأكمله، مقارنة بأرقام سنة 2019.

ويعد المغرب من الدول المتضررة بشكل كبير من هذا الانخفاض، لأنه يعتمد على السياح الدوليين، ففي سنة 2019 استقطب 13 مليون سائح أجنبي، ويشمل هذا الرقم مغاربة الخارج؛ وهو ما ساهم في مداخيل بلغ قدرها 78 مليار درهم بالعملة الصعبة.

وتمثل السياحة في المغرب أحد أكثر القطاعات تشغيلاً ومساهمة في الاقتصاد الوطني، وهو ما يجعل الضرر كبيراً جداً؛ لكن يبقى الخروج من الأزمة أصعب، لأن السائح الأجنبي لن يبادر إلى السفر مباشرة بعد رفع الحجر، بل سينتظر إلى حين عودة الأمور إلى طبيعتها العادية. ولا تمثل السياحة الداخلية في المغرب إلا 30% من ليالي المبيت في المؤسسات الفندقية المصنفة.

وتُشير السيناريوهات الحالية التي وضعتها منظمة السياحة العالمية إلى انخفاض محتمل في عدد الوافدين ما بين 58 إلى 78% خلال السنة الجارية، وتعتمد هذه الأرقام على سُرعة الحجر ومدة قيود السفر وإغلاق الحدود.

وبحسب بحث أجراه خبراء المنظمة، من المتوقع أن يتعافى الطلب المحلي بشكل أسرع من الطلب الدولي، ويتوقعون أن تظهر علامات التعافي في الربع الأخير من السنة الجارية، ولكن بشكل خاص سنة 2021.

واستناداً إلى تجارب الأزمات السابقة التي عرفها العالم، من المتوقع أن يتم استئناف السفر الترفيهي، ولاسيما المتعلق بزيارة الأصدقاء والأقارب، بشكل أسرع مقارنة بالسفر من أجل العمل.

وتبقى الآراء المتعلقة باستئناف السفر الدولي أكثر إيجابية بخصوص إفريقيا والشرق الأوسط، حيث يتوقع معظم الخبراء حدوث انتعاش خلال السنة الجارية، عكس الأميركيتين، بينما تبقى التوقعات متباينة بخصوص أوروبا وآسيا، حيث يتوقع نصف الخبراء تحقيق الانتعاش خلال السنة الجارية.

AdSense

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.