ماذا عليك أن تعرف عن جودة الهواء على متن الطائرات؟

92

إذا كنت متأكداً من أن السفر جوّاً والجلوس في الطائرة قد يُعرّضك لخطر الإصابة بالأمراض والفيروسات، وأن وجود مسافر واحد مريض معك على الطائرة نفسها، حتى لو كان جالساً بعيداً منك، سوف ينقل إليك العدوى حتماً بحكم أنّ جميع المسافرين يتنفسون الهواء نفسه…فأنت لست الوحيد الذي يفكّر بهذه الطريقة، ولا أولّ من يتبنى هذه النظرية ولا آخرهم! لكن، ماذا لو كان كلّ ذلك غير واقعي؟ كيف ولماذا؟!

في الحقيقة، وبحسب الوقائع العلمية، لا يشكّل وجودك في الطائرة مع مسافرين آخرين، بمن فيهم المرضى، خطراً داهماً على صحتك، بسبب جودة الهواء الموجود في الطائرة!

وليس خافياً أن السرّ وراء جودة الهواء في الطائرات ليس مردّه طبعاً لتحليقها عالياً بين الغيوم البيضاء، بل إنه يكمن في أنظمة تنقية هواء المقصورة المزودة بفلاتر

بفلاتر الجسيمات الحقيقية عالية الكفاءة (True HEPA) أو فلاتر الجسيمات عالية الكفاءة (HEPA).

جرّب أن تسأل المعنيين في شركة الطيران عن ذلك، وسوف يجيبونك فوراً بأن الهواء الذي تتنفسه أثناء الطيران يعاد تدويره وتصفيته بشكل متكرر، مما يعني أنك لا تتعرض للبكتيريا والفيروسات من خلال الهواء المعاد تدويره!

وفي الواقع، فإن الهواء في الطائرة، وبفضل فعالية أنظمة تنقية الهواء وتدويره، يُعدّ أفضل من ذلك في المكاتب والقطارات، حتى أنه يمكن مقارنته بذلك الموجود في غرف العمليات في المستشفى!

أنظمة تنقية الهواء للطائرات

إنّ معظم الطائرات لديها أنظمة قوية لتنقية الهواء باستثناء بعض الطائرات الصغيرة والقديمة. تقوم هذه الأنظمة بتصفية الهواء وإعادة تدويره من المقصورة وخلطه مع الهواء النقي، وبفضل مرشحاتها الفعالة جداً، فإنها قادرة على محاصرة الجزيئات المجهرية الصغيرة مثل البكتيريا والفيروسات.

وتحدث إعادة تدوير الهواء بسرعة كبيرة. يمكن لنظام التنقية HEPA إجراء تغيير كامل للهواء تقريبًا من 15 إلى 30 مرة في الساعة، أو مرة كل دقيقتين إلى أربع دقائق. ووفقًا لاتحاد النقل الجوي الدولي (IATA)، تعدّ مرشحات HEPA فعالة في التقاط أكثر من 99% من الميكروبات المحمولة بالهواء في الهواء المصفى، ويوفر الهواء المعاد تدويره مستويات رطوبة أعلى في المقصورة ومستويات جسيمات أقل من أنظمة الهواء الخارجي بنسبة 100%.

الهواء النقي والمعاد تدويره يجعل جودة الهواء أعلى

تبلغ نسبة الهواء النقي إلى المعاد تدويره في الطائرة 50-50 في المائة ، ويحدث شيئان مع الهواء المعاد تدويره: يتم تفريغ بعض الهواء في الخارج بينما يتم ضخ الباقي من خلال مرشحات الهواء HEPA ، والتي تزيل أكثر من 99 في المائة من جميع الملوثات ، بما في ذلك العوامل البكتريولوجية.

إن خطر التقاطك لأي شيء على متن الطائرة هو في الحقيقة أقل منه في العديد من الأماكن الضيقة الأخرى بسبب أنظمة التهوية والتنقية والتدوير والفلاتر.

وتغطي أنظمة التهوية على الطائرات مناطق تغطي ما بين سبعة وثمانية صفوف. بالإضافة إلى ذلك ، لن تنخفض نسبة الأكسجين في مقصورة 50/50 على متن طائرة تجارية حديثة بسعة حمولة قصوى، أقل من 20 في المائة ، لذا يمكنك التنفس بسهولة أثناء تحليقك في السماء!

الهواء الجاف هو المذنب

ولعلّك تسأل الآن عن سبب اضطرارك إلى السعال أو العطس بعد الرحلة الجوية، فيما يُفترض أن يكون الهواء نظيفاً؟! حسناً، الإجابة بدورها واضحة. الهواء نعم، نظيف، ومع هذا يجد معظم المسافرين أنفسهم يسعلون ويعطسون أكثر بعد الرحلة لأن المقصورات تكون جافة، ولعلّها أكثر جفافاً من الهواء في الصحراء. والجفاف مردّه إلى مستوى رطوبة الهواء المنخفض، وهو قد يتسبب في جفاف طفيف بالجلد والأنف والحلق والعينين.

ولتقليل آثار الجفاف، يجب اتخاذ الاحتياطات التالية:

تجنب المشروبات التي تحتوي على كافيين.

نزع العدسات اللاصقة وارتداء نظارة بدلا منها أثناء الرحلة.

استخدام مستحضرات ترطيب الجلد.

خطط رحلتك الآن بأفضل سعر

The post ماذا عليك أن تعرف عن جودة الهواء على متن الطائرات؟ appeared first on Rahhal.wego.com.

AdSense

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.