كل ما تود معرفته عن كاواساكي.. المرض الذي يفتك بالأطفال

38

مرض التهابي نادر أصاب عشرات الأطفال في بريطانيا والولايات المتحدة وغيرها من البلدان مؤخراً، حيث رجحت الأوساط الطبية أن سبب نشوء هذا المرض هو رد فعل مناعي متأخر للإصابة بفيروس كورونا، وهو يشبه أعراض "كاواساكي" إلى حد بعيد.

ويسبب داء كاواساكي تورماً والتهاباً في جدران الشرايين متوسطة الحجم في الجسم بالكامل، ويُصيب الأطفال بشكل أساسي. كما يُصيب الالتهاب الشرايين التاجية التي تمد عضلة القلب بالدم.

يُطلَق على "كاواساكي" أحياناً متلازمة "العُقَد اللمفية المخاطية" لأنه يُصيب أيضاً الغدد التي تنتفخ أثناء العدوى (العُقَد اللمفية) والجلد والأغشية المخاطية داخل الفم والأنف والحنجرة.

يُمكن أن تكون مؤشرات داء كاواساكي، مثل الحمى الشديدة وتقشُّر الجلد، أمراً مقلقاً. والأمر الجيد هنا هو أن "كاواساكي" يُمكن علاجه عادة، ومعظم الأطفال يتعافون منه دون مشكلات خطيرة.

الأعراض

عادةً ما تظهر المؤشرات المرضية والأعراض لداء كاواساكي على 3 مراحل.

وقد تشمل المرحلة الأولى ما يلي:

• حُمى وهي غالباً ما تكون أعلى من 102.2 فهرنهايت (39 درجة مئوية) وتستمر لأكثر من ثلاثة أيام
• احمرار العين للغاية دون إفرازات سميكة
• طفح جلدي في الجزء الرئيسي من الجسم وفي منطقة الأعضاء التناسلية
• شفاه حمراء وجافة ومتشققة، ويصبح اللسان شديد الاحمرار ويتورم
• تورم الجلد في راحة اليد أو باطن القدم واحمراره
• تضخم العُقَد اللمفية في الرقبة وربما في أماكن أخرى
• سهولة الانفعال

وفي المرحلة الثانية، فقد يعاني الطفل ما يلي:

• تقشر الجلد على اليدين والقدمين، وخاصة أطراف أصابع اليد وأصابع القدم، غالباً في شكل طبقات كبيرة
• ألم في المفصل
• إسهال
• قيء
• ألم في البطن

أما في المرحلة الثالثة، تختفي العلامات والأعراض ببطء إذا لم تحدث مضاعفات. وقد تستمر لمدة ثمانية أسابيع قبل أن يبدو مستوى الطاقة طبيعياً مرة أخرى.

زيارة الطبيب

إذا كان الطفل مصاباً بالحمى المستمرة لأكثر من ثلاثة أيام، فيجب الاتصال بالطبيب المتابع لحالة الطفل وزيارته إذا كان الطفل مصاباً بالحمى مع 4 أو أكثر من المؤشرات والأعراض التالية:

• احمرار في كلتا العينين
• احمرار شديد وتورم في اللسان
• احمرار في راحتي اليدين أو باطن القدمين
• تقشير الجلد
• الطفح الجلدي
• تورُّم العُقَد اللمفية

قد يقلل البدء في علاج مرض كاواساكي خلال 10 أيام من ظهوره بشكل كبير من فرص حدوث تلف دائم.

الأسباب

لا أحد يعرف ما الذي يسبب كاواساكي، لكن العلماء لا يعتقدون أن المرض معدٍ من شخص لآخر. كما هناك عدد من النظريات التي تربط المرض بالبكتيريا أو الفيروسات أو العوامل البيئية الأخرى، لكن لم يثبت أي منها. وقد تجعل بعض الجينات الطفل أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

عوامل الخطر

من المعروف أن هناك 3 أشياء تزيد من خطر إصابة الطفل بمرض كاواساكي وهي:

• العمر: الأطفال الأقل من 5 سنوات هم الفئة الأكثر عُرضة لخطر الإصابة بمرض كاواساكي
• الجنس: من المرجح أن يصاب الأولاد بمرض كاواساكي عن البنات بنسبة قليلة
• الأصل العرقي: الأطفال من أصول آسيوية أو من جزر المحيط الهادئ، مثل اليابان أو كوريا، لديهم معدلات أعلى للإصابة بمرض كاواساكي

المضاعفات

داء كاواساكي هو السبب الرئيسي لمرض القلب المكتسَب لدى الأطفال. بالرغم من ذلك، ومع العلاج الفعال، يصاب فقط عدد قليل من الأطفال بأضرار دائمة.

تتضمن مضاعفات القلب ما يأتي:

• التهاب الأوعية الدموية، عادة الشرايين التاجية التي تمد القلب بالدم
• التهاب عضلة القلب
• مشكلات صمّام القلب

أي من هذه المضاعفات يمكن أن يُلحق الأذى بقلب الطفل. يمكن أن يؤدي التهاب الشرايين التاجية إلى ضعف وانتفاخ جدار الشريان، ما يزيد من خطورة تكوُّن جلطات الدم، مما قد يؤدي إلى نوبة قلبية أو نزيف داخلي يهدد الحياة.

إلى ذلك يمكن أن يسبب كاواساكي موت نسبة صغيرة جداً من الأطفال المصابين بمشكلات الشريان التاجي حتى مع العلاج.

AdSense

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.