في السعودية.. عيون ونخيل بين شق جبلي تجري مياهه طوال العام 

23

جسدت الطبيعة جماليات "شق" وسط جبال شاهقة، تتوسطه مياه جارية طوال العام، بينما تقع واحة من نخيل على مدخله البحري، والذي يُعرف باسم "طيب اسم" الواقع في منطقة تبوك شمال غربي السعودية، ويبعد 10 كلم شرق الساحل الشرقي لخليج العقبة، وإلى الغرب من القرية توجد شعاب مرجانية بكر، يحرص الكثير من محبي الطبيعة على زيارة المكان، كما يقصده هواة التصوير لالتقاط أجمل الصور.

الموقع يمتلك جمالا ساحرا، وتحلو زيارته ليلاً، ويمكن الاستمتاع بالجو الجميل والسماء الصافية التي تتيح مراقبة النجوم، واستطاعت عدسة المصور الضوئي محمد الشريف توثيق تلك المشاهد بجمالها الطبيعي. وقال لـ"العربية.نت": "الموقع يضم شقا ضيقا إلى درجة لا تسمح إلا بمرور سيارة واحدة فقط، ويوجد بالوادي ثلاث عيون ماء، أكثرها حلاوة تلك التي على مقربة من البحر، وتعتبر إحدى العجائب الطبيعية الساحرة في السعودية، فيجمع هذا الموقع بين الجبال التي تحيط به من الجانبين، وعيون الماء التي تجري في وسطه، وأشجار النخيل، وشواطئ البحر الأحمر".

كتل جرانيت

وعلل الشريف عشقه نظير ما شاهده من امتداد للمياه الفيروزية والشواطئ البيضاء لخليج العقبة، ووجود المظهر الرائع للكتل الجرانيتية التي يبلغ ارتفاعها 600 متر، والتي تنحدر حوافها الحادة في خليج العقبة، المجاورة لأشجار النخيل، في مدخل الموقع، ثم ظهور الجبل المشرف على الخليج وتظهر كتلة الجرانيت، وتبدو كأنها ممزقة إلى قسمين.

ما يتميز به الموقع

وأضاف الشريف: الموقع يتميز بعيون المياه التي تجري في وسطه بين أشجار النخيل، والتي تصبّ في آبار عند خليج العقبة، إضافة إلى التشكيلات الجيولوجية الفريدة للموقع ليكون جاذبا للزائرين ومحبي الطبيعة والسفاري والتنزه في الطبيعة وتسلّق الجبال.

وأوضح أن وادي "طيّب اسم" بطول 30 كم ويتخلله ممر، وهو عبارة عن جسر خشبي ممتد فوق الصخور المتعرجة يسمح للمشاة بالتوغل في داخله، كما يمكن لمحبي المغامرة تسلق الجبال وسلوك الممر الواقع على الضفة الأخرى من الكتل الصخرية للاستمتاع بالمشي لمسافة 5 كيلومترات.

روايات تاريخية

يذكر أن هناك أهمية دينية وتاريخية للموقع، فتكثر حول هذه المنطقة الروايات التاريخية، فيُعتقد أن هذا الممر الصخري المتغلغل وسط الجبال الشاهقة هو موقع "مضرب عصا النبي موسى"، ولقد تشكّل هذا المسار بين الجبلين بفعل الماء الذي انحسر عن البحر عندما ضرب النبي بعصاه. فظهر حينها خليج العقبة، فسلك هذا الطريق في هروبه الأول ليعيش في البدع أو مغائر شعيب التي تبعد عن الموقع 28 كم.

AdSense

التعليقات مغلقة.