خسائر كبيرة في جنوب إفريقيا وتوقّعات متشائمة

18

وكالات: باج نيوز

في أسوأ موجة عنف تشهدها جنوب إفريقيا منذ عام 1994.

ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 117 قتيلا وأكثر من ألفي مصاب، في ظلّ صعوبات كبيرة تواجهها المستشفيات المكتّظة أصلا بمصابي فيروس كورونا “كوفيد 19”.

وتشهد عدة مدن في جنوب إفريقيا أعمال شغب وقتل ونهب عنيفة، احتجاجا على حكم بسجن الرئيس السابق جاكوب زوما، وانطلقت الأحداث من مدينة ديربان معقل قبيلة الزولو التي ينتمي إليها زوما الذين يشكلون نحو 30 بالمئة من التركيبة السكانية في البلاد.

ووفق وكالة”سكاي نيوز عربية”، فقد قدّرت الخسائر الاقتصادية بنحو 15 مليار دولار، عبر الهاتف من العاصمة الاقتصادية حوهانسبورغ.

وتوقّع الصحفي سعيد عبد الله أن تكون الخسائر البشرية والاقتصادية لموجة العنف الحالية كبيرة جدا مقارنة مع الموجات السابقة.

وقال عبد الله ، إنّه رغم نشر نحو 25 ألف جندي في عدة مدن من بينها ديربان وجوهانسبورغ، فإن حصيلة القتلى ارتفعت بشكل كبير بسبب استمرار موجة العنف وعدم قدرة المستشفيات على التعامل مع المصابين في ظل المعاناة الكبيرة التي يشهدها القطاع الصحي المثقل بتبعات انتشار الموجة الثالثة من جائحة كورونا، إضافة إلى اتخاذ أعمال العنف الحالية بعدا قبليا وعرقيا خطيرا.

وتدور مخاوف جدية من أن تؤدي موجة العنف الحالية إلى المزيد من التشظي في النسيج المجتمعي الهش لجنوب إفريقيا.

وتتزايد حدة الاحتقان أكثر في ظل شعور مناطق ولايات كوازولو والكاب الشمالية، التي انطلقت منها أعمال العنف، بالتهميش.

وفقا لإحصاءات أولية، فقد بلغت الخسائر المباشرة التي طالت الأسواق والمؤسسات الإنتاجية والخدمية نتيجة أعمال النهب وتوقف الإنتاج بأكثر من 15 مليار دولار.

ونظرا لأهمية مدينة ديربان، مركز موجة العنف الحالية، كميناء رئيسي للبلاد، تتزايد الآثار الاقتصادية التي برزت ملامحها في تخلص الأجانب من معظم الأسهم التي يمتلكونها.

وتأثرت 40 ألف شركة إضافة إلى أكثر من 50 ألف متجر بأعمال العنف والنهب، التي يشير عبد الله إلى أن عوامل كثيرة تساعد على تغذيتها، مثل معدلات الفقر العالية وارتفاع نسب البطالة إلى نحو 40 بالمئة، بحسب مصادر مستقلة.

AdSense

التعليقات مغلقة.