تقرير | شركاء الانتقالية .. المستقبل و المهددات

28

ارتفعت وتيرة التصريحات و الاتهامات بين مكونات الحكومة الانتقالية ،و هو ما اعتبره البعض مهددًا للشراكة .. (باج نيوز) أجرى التقرير التالي حول مستقبل الشراكة و مهدداتها

الخرطوم : باج نيوز

عقب المحاولة الانقلابية التي أحبطت أمس الاول، زادت حالة التراشق بين المكونيين المدني و العسكري، و تبادلا الاتهامات. قوى الحرية و التغيير أكدت أن ثورة ديسمبر رسمت مساراً واضحاً للانتقال، توافقت عليه قوى الثورة و التغيير في الوثيقة الدستورية، و لا مجال لإجهاض المسار أو خطفه ، مطالبًة بإصلاح المؤسسة العسكرية و الأمنية.
فيما رأى القيادي بقوى الحرية و التغيير مدني عباس إنّ أكبر ما يؤخذ على القوى السياسية هي الشراكة مع المجلس العسكري ، موضحًا أن الأزمات الأمنية تتناسل يوما بعد يوم و يعمل الاقتصاد العسكري بمعزل عن ولاية وزارة المالية على المال العام ثم يتحدث قادتهم عن أزمة سياسية و اقتصادية، سببها المؤسسة السياسية.
وزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر يوسف، وصف ما ورد من تصريحات للعسكريين تهديدٌ للتحول الديمقراطي، مؤكدًا جاهزيتهم للمواجهة إذا كان المكون العسكري لا يرغب في شراكة، الفترة الانتقالية ستنتهي بانتخابات حرة و هيكلة للمؤسسات العسكرية.

القيادي بقوى الحرية و التغيير، جعفر حسن يقول إن الشراكة تمر باختبار حقيقي، مبيناً أن ذلك واضح من خلال الحديث الذي أطلقه البرهان و نائبه ، مضيفاً أن أن الشراكة تأسس عليها الوثيقة الدستورية و الانتقال الديمقراطي و أي محاولة للانقضاض على الفترة ستورد البلاد موارد الهلاك.

و قال حسن إن الخطابات التي ألقاها رئيس مجلس السيادة و نائبه جربوها قبل ذلك و لم تجد نفعًا، خاصة بعد فض الاعتصام حينما قرروا إيقاف التفاوض مع المكون المدني و مع الشارع، كانت النتيجة أنهم لم يستطيعوا الاستمرار فرد عليهم الشارع بمليونية 30 يونيو، و تابع قائلًا: ” واهم من ظن ان الشارع برد لان الثوار سيعودوا”، و نقول ليهم الانتقال خط أحمر.

و تساءل جعفر من ان الانقلاب العسكري قام به أفراد من العسكر لماذا هناك هجوم على المدنيين؟! و تابع:”مافي كائن يستطيع ان يقصى الاطراف المدنيين من الحكم “، و أضاف: نحن حريصون على عبور السودان، لذلك لابد من اصلاح المؤسسة العسكرية ليتم الانتقال بشكل سلس للانتقال، و تحريض العسكريين للقوات العسكرية مرفوض .

و أكد أن الشارع سيقول قوله تجاه ما قاله رئيس مجلس السيادة و ناءبهخ، و لن يصمت للاستفزاز، معتبرًا حديثهما غير مسؤول ، و تابع:”لن نسمح للفلول بالعودة و ن نسمح لعقارب الساعة أن ترجع للوراء” .

و أشار إلى أن قوى الحرية و التغيير في دولاب الدولة ستتخذ خطوات أخرى ستعلن عنها في وقتها.

مستقبل غير مطمئن

قوى الحرية و التغيير، اعتبرت حديث رئيس مجلس السيادة الانتقالي و نائبه أمس، تهديداً لمسار الانتقال الديمقراطي و محاولة لخلق شرخ بين قوى الثورة المدنية و قوات الشعب المسلحة، و ضد أجندة الثورة، مؤكدة أنها لن تسمح بالنكوص و ستتصدى له بكل قوة و صرامة، في ذلك يذهب أستاذ العلوم السياسية بجامعة النيليين مصعب محمد علي في حديثه لـ(باج نيوز)، إلى ان الشراكة بين القوى المكونة للفترة الانتقالية بمنعطف يهدد استمرارها بعد التوترات الأخيرة و الاتهامات المتبادلة بين العسكريين المدنيين .
و أوضح أن مستقبل الشراكة أصبح مرهون بحوار بين الأطراف المدنية و العسكرية لمناقشة الأسباب التي أدت إلى هذه الازمة و الاتفاق على ثوابت جديدة من خلالها تحدد التزامات كل طرف تجاه الانتقال.
و أضاف: الجانب العسكري قد يحسب بأنه نوع من أنواع الضغط على المكون المدني لتقديم تنازلات في قضايا متعلقة بالمنظومة الأمنية، خصوصاً و أن ذلك أصبح حديث رئيس الوزراء و طرح ذلك في مبادرته.
و أشار إلى أن مستقبل الشراكة بين المدنيين و العسكريين غير مطمئن و يمكن أن تحدث تغييرات في أي لحظة تعصف بالفترة الانتقالية و تؤدي إلي ذى تنقل البلاد إلى مشهد آخر.

قد تنهار

رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تحدث غاضبًا بأنه لا يوجد حزب يتحدث عن الانتخابات، و قال ” القوى السياسية لا يوجد أحد منهم يقف على أحوال المواطنين” موضحًا أنهم متفرغون للحديث عن القوات النظامية و الإساءة للعسكريين
فيما يرى النائب الأول لرئيس مجلس السيادة، الفريق محمد حمدان دقلو، أن السبب في الانقلابات المتكررة، السياسيون، لانهم أهملوا المواطن و معاشه و خدماته الأساسية وةانشغلوا بالصراع على الكراسي و تقسيم المناصب مما خلق حالة من عدم الرضاء وسط المواطنين.
الخبير العسكري اللواء معاش امين مجذوب يقول في حديثه لـ(باج نيوز)، إن التصريحات الاخيرة المتبادلة بين المكون العسكري والمدني تدل على ان هناك خلل كبير في الشراكة بين الجانبين لذلك مستقبل الشراكة سيكون في خطر بهذا الاسلوب و بهذه التلميحات واطلاق الاتهامات بين الجانبين.
و أوضح مجذوب، أن افضل السبل الآن البحث عن صحيفة جديدة لتكوين حكومة مصغرة لإدارة الأزمة بعدد أقل من الوزراء و أعضاء مجلس السيادة لإدارة مثل هذه الأزمات و تجفيف بؤر التوتر .
و.أشار إلى أنه من الواضح أن الشراكة تعاني باعتبار مجلس السيادة نفسه و وجود مجلس الوزراء و الجلسات المشتركة بين المجلسين، و مجلس شركاء الفترة الانتقالية و مجلس الدفاع و الأمن كل هذه المجالس التنسيقية إذا لم تستطيع توحيد توجهات الحكومة و تخلق نوع من التنسيق و التعاون و الثقة بين الأطراف فإن مستقبل الشراكة في هذه الطريقة قد تنهار الفترة الانتقالية .
و لفت مجذوب إلى أن هنالك لاعبين جدد لم يأتي ذكرهم، الحركات الموقعة على سلام جوبا، و هم صامتون حتى الآن لم يعلقوا على المحاولة الانقلابية و.لم يعلقوا على تصريحات الجانبين بهذه الطريقة قد تنهار و قد ينهار اتفاق السلام، و تابع : بذلك سندخل في دوامة و إعادة إنتاج الثورة من جديد و الشعب السوداني يراقب و ينظر للطرفين ليحدد موقفه بناء على ما يحدث في الأيام القليلة القادمة .

AdSense

التعليقات مغلقة.