تقرير | بعد زيارة البرهان لتركيا..تعاون عسكري و اقتصادي مُرتقب

26

الخرطوم : إيمان كمال الدين

بعد زيارة استغرقت يومان، عاد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان مساء أمس “الجمعة”، الزيارة التي جاءت عقب دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ملفاتٌ عديدة كانت محور اللقاءات التي عُقدت بين الوفد السوداني والتركي، أبرزها العسكرية والاقتصادية، حيثُ تم توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين في المجالات العسكرية والعلاقات الخارجية والاقتصادية والزراعية والإعلامية وفي مجال الطاقة.

علاقات تاريخية

وزيرة الخارجية د. مريم الصادق المهدي قالت في تصريح صحفي إن الزيارة جاءت في إطار العلاقات التاريخية القوية التي تربط البلدين والرغبة المشتركة في توسيع آفاق التعاون بينهما.
وأجرى البرهان خلال الزيارة لقاءًا ثنائيا مع الرئيس التركي وعقد الجانبان جلسة مباحثات مشتركة تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين ووقعا على عدد من الاتفاقيات في المجالات العسكرية والعلاقات الخارجية والاقتصادية والزراعية والإعلامية وفي مجال الطاقة.
كما عقد البرهان خلال الزيارة لقاءً مع رجال الأعمال والمستثمرين الأتراك ،والتقى وزيرا الخارجية والمالية مدير الوكالة التركية للتعاون والتنمية وتم الاتفاق على تفعيل الآليات الثنائية بينهما وعمل جدول زمني لإنجاز ماتم الاتفاق عليه.
ورافق البرهان خلال الزيارة وزير الدفاع الفريق الركن يس إبراهيم يس، وزيرة الخارجية د. مريم الصادق المهدي، المالية د. جبريل إبراهيم والزراعة د. الطاهر إسماعيل حربي و مدير المخابرات العامة الفريق الركن جمال الدين عبد المجيد.

الصناعات الدفاعية

خلال زيارته لرئاسة الصناعات الدفاعية أبدى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان تطلع السودان بجانب التعاون السياسي إلى الحصول على قدر كبير من التقانة التركية المتقدمة في مجال الصناعات الدفاعية.
من جانبه أكد نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي استعداد بلاده للتعاون مع السودان كدولة شقيقة في مجال الصناعات الدفاعية وخاصة في مجال التمويل وإزالة كافة العقبات التي تواجهه.

ملفات اقتصادية

وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي أعلن البرهان رفع حجم التبادل التجاري إلى ملياري دولار، مؤكدًا دعم الحكومة الانتقالية للشراكة السودانية التركية وحرص السودان على إزالة كافة العقبات التي تواجه المستثمرين والأتراك بوجه خاص.
وأكد نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي أن المباحثات التي أجراها رئيسا البلدين كانت مثمرة وبناءة وكل الاتفاقيات التي تم توقيعها مع السودان ستكون سارية وفاعلة بما يعزز التعاون ويعود بالمنفعه على شعبي البلدين.
وأضاف: الحكومة التركية ستعزز التشاور مع كافة المستثمرين ورجال الأعمال بما يدعم خططهم للاستثمار مشيرا إلى أن تركيا تطرح الان ميزانية مقدرة للاستثمار في السودان خاصة في ظل الاستقرار الذي تشهده البلاد.
مشيرًا إلى استعداد تركيا لنقل كافة خبراتها في مجال التكنولوجيا الزراعية للسودان بجانب المشروعات الدفاعية والبنى التحتية.

علاقات ثنائية

في ذات السياق قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن المباحثات تطرقت للعلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق على تفعيل أعمال اللجنة العليا واللجان الوزارية المشتركة وتطوير التعاون في مجالات الطاقة والصناعات الدفاعية.
وأكد الرئيس التركي أن تركيا ستظل داعمة للسودان في المرحلة المقبلة خاصة في مجال البنى التحتية وسيبقى التشاور بين البلدين قائما لتحقيق المصالح المشتركة.
ودعا أردوغان إلى ضرورة معالجة القضايا الحدودية بين السودان وإثيوبيا سلمياً بما يحقق الاستقرار في الإقليم.

تحالفات و محاور

الكاتب الصحفي والمحلل السياسي طاهر المعتصم يرى أن ثمة متغيرات كبيرة يشهدها الشرق الأوسط.

وقال في حديثه لـ(باج نيوز): هناك تقارب مصري تركي بعد عداء مستحكم بعد العام 2014 و 30 يونيو المصرية وسقوط محمد مرسي، كان هناك عداء مستحكم، الآن هناك اختراقات كبيرة حتى في ملفات الاستخبارات بصورة واضحة، حتى على مستوى وزراء الخارجية في كل من تركيا ومصر وفي ملفات البحر الابيض المتوسط وفي ملفات ليبيا وغيرها.

وأضاف: هذا ملمح من الملامح ومثل يُوضح أن هناك تغيرات تشهدها منطقة الشرق الاوسط ، لا تحالفات دائمة بل مصالح تفرض على الدول التقارب، السودان ليس لديه عداء مع تركيا رغم أنها تستضيف منذُ الحظات الأولى لثورة ديسمبر رموز النظام البائد بل تفتح لهم المنصات الاعلامية إلا أن السودان لا يناصب تركيا أيّ عداء أو يعاملها بالمثل فيما يخص هذه الملفات والمعارضة التركية موجودة في امريكا وفي كثير من دول العالم و لكن السودان بعد ديسمبر نأى بنفسه عن كل الاشياء التي تخلق توترًا في العلاقات مع الدول.

وأوضح: زيارة البرهان الآن تأتي في هذا الاطار ونستيطع أن نقراها مع زيارة حميدتي قبل فترة إلى تركيا.

وتابع: زيارة البرهان نفسها رمزيتها وزيارته لقبر كمال أتاتوك وما خطته يداه على دفتر التشريفات، كلها رسائل أن السودان ليس لديه عداء مع جهة، السودان يرغب في التعاون مع محيطه الاقليمي في الشرق الاوسط باعتبار أن منطقة الشرق الاوسط تشهد تغيرات كبيرة في التحالفات وحتى في المحاور، وهذا كلهُ نقرأه مع عودة الديمقراطيين إلى سدة البيت الأبيض.

AdSense

التعليقات مغلقة.