بحسب العلم.. هذا هو الحد الأقصى الذي سيعيشه الإنسان!

35

لطالما شغل بال العلماء معرفة الحد الأقصى لعمر الإنسان لما في ذلك من فائدة من ناحية تطوير علاجات وغيرها من الأمور الطبية، إلا أن ذلك لم يعد لغزاً بعد الآن بفضل برنامج ذكي طوّره عدد من الخبراء مؤخراً.

فقد قام خبراء في علم الأحياء والفيزياء الحيوية بتغذية نظام ذكاء اصطناعي بكميات هائلة من الحمض النووي والبيانات الطبية لمئات الآلاف من المتطوعين في بريطانيا والولايات المتحدة.

وأشارت النتائج إلى أن البشر لن يتمكنوا من العيش بعد عمر 150 عاماً، بحسب ما أفادت دورية Nature Communications.

إلى ذلك، طوّر العلماء تطبيقاً ذكياً يقوم المستخدم بإدخال بيانات معينة فيه، ما يمكنه من الحصول على نتائج تقديرية لمعدل الشيخوخة البيولوجية والحد الأقصى للعمر بدقة.

العمر البيولوجي والمرونة

وتوصل العلماء إلى أن هناك عاملين رئيسيين مسؤولين عن عمر الإنسان، يغطي كلاهما عوامل نمط الحياة وكيفية استجابة جسم الإنسان.

فقد أوضحوا أن العامل الأول هو العمر البيولوجي المرتبط بالإجهاد ونمط الحياة والمرض، أما الثاني فهو المرونة، ما يعكس مدى سرعة استعادة العامل الأول إلى طبيعته.

متوسط العمر الافتراضي

وتمكن فريق العلماء من التوصل إلى أن أطول مدة من المحتمل أن يعيشها أي إنسان هي 150 عاماً، أي ضعف متوسط العمر الافتراضي الحالي في عدد من بلدان العالم الأول البالغ 81 عاماً.

ويعتمد الاكتشاف على عينات دم مأخوذة من دراستين مختلفتين للحمض النووي الطولي، وحللت بواسطة شركة مختصة في التكنولوجيا الحيوية، مقرها سنغافورة، ومركز للسرطان في بوفالو بنيويورك.

واستخدم الباحثون أداة تسمى مؤشر حالة الكائن الحي الديناميكي، ويشار إليها اختصاراً بـ DOSI، والتي تأخذ في الاعتبار عوامل العمر والمرض ونمط الحياة، لمعرفة مدى مرونة جسم الإنسان بما يشمل قدرته على التعافي من الإصابة والمرض.

من جهته، قال الباحث الرئيسي في الدراسة الدكتور تيم بيركوف، من شركة جيرو السنغافورية إن حساب المرونة نفذت استناداً إلى تدفقات بيانات النشاط البدني في تطبيق إلكتروني على الهواتف الذكية، والذي أظهر خسارة كاملة في مرونة جسم الإنسان، أي قدرته على التعافي، في سن ما بين 120 إلى 150 عاماً.

في موازاة ذلك، قال الدكتور بيتر فيديشيف، أحد مؤسسي شركة جيرو إن الدراسة تكشف كيفية استخدام المفاهيم المستعارة من العلوم الفيزيائية في علم الأحياء لاستكشاف جوانب مختلفة من الشيخوخة والضعف بهدف التوصل إلى طرق وتدخلات قوية مضادة للشيخوخة.

"إكسير الشباب"

ويعتقد فريق العلماء أن الخلايا الشائخة تحمل مفتاحاً يمكن وصفه بـ"إكسير الشباب"، لأنها "حية لكنها لا تعمل".

كما تم ربط هذه الخلايا بالكثير من الأمراض والأعراض بداية من التهاب المفاصل إلى مرض الزهايمر.

زيادة متوسط العمر

وترجع زيادة متوسط العمر بشكل كبير إلى عوامل أساسية منها تحسن التغذية والمياه النظيفة والصرف الصحي الأفضل، بالإضافة إلى تطبيق العلوم الطبية.

كذلك، يعتقد الخبراء أن التدخلات الجينية وتقييد السعرات الحرارية وتطوير الأدوية ربما تؤدي في المستقبل إلى إطالة متوسط العمر، لكن بما لا يزيد عن 150 عاماً كحد أقصى، وفقاً للنتائج التي حددها تحليل DOSI.

وتسلط نتائج الدراسة الضوء على أهمية التوصل إلى علاجات مستقبلية من خلال إجراء تجارب سريرية جديدة تهدف إلى منع الإصابة بالأمراض أو علاجها بما يؤدي إلى إطالة أمد تمتع الأشخاص لأطول فترة ممكنة بصحة جيدة.

اختراق للمفاهيم

من جاتبه، قال الباحث المشارك بروفيسور أندريه جودكوف، من مركز روزويل بارك الشامل للسرطان في الولايات المتحدة، إن الدراسة تعد بمثابة "اختراق مفاهيم".

كما أشار إلى أنها تحدد وتفصل بين أدوار العوامل الأساسية في طول عمر الإنسان ومرحلة الشيخوخة، التي تُعرَّف بأنها الفقدان التدريجي للقدرة على الصمود وتلاشي القوة وبدء الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.

ويتمثل السبق الذي توصلت إليه نتائج الدراسة في تفسير سبب الوقاية والعلاج الأكثر فعالية بما يساعد في تحسين متوسط العمر ولكن ليس الحد الأقصى للعمر ما لم يتم تطوير علاجات حقيقية مضادة للشيخوخة.

AdSense

التعليقات مغلقة.