القوة المشتركة في السودان هل تشكّل خطرًا على الأمن؟

19

الخرطوم: باج نيوز

يقول الصادق علي إنّ دور الشرطة تراجع بسبب تكاثر المجموعات التي تحمل السلاح “بلا رقيب أو حسيب”.

أثار قرار تشكيل قوّة مشتركة تضم أفرادًا من قواته والجيش والحركات المسلّحة والشرطة وجهاز الأمن والمخابرات، لحسم “الانفلات الأمني في العاصمة والولايات وفرض هيبة الدولة”، أثار الجدل الكبير.

واعتبر البعض الخطوة خطرًا على الأمن لجهة أنّه يهمّش دور الشرطة المنصوص قانونًا الذي يخوّل لها حفظ الأمن في أوساط المدنيين”، لكنّ مسؤولاً كبيرًا في الشرطة السودانية أكّد لموقع “سكاي نيوز عربية” مهنية الشرطة وقدرتها على حفظ الأمن في مدن البلاد.

وأكد الفريق زين سليمان مصطفى رئيس هيئة التوجيه والخدمات في وزارة الداخلية، أن “الشرطة السودانية تتمتع بمهنية وقدرة عالية على حفظ الأمن وأداء مهامها المنصوص عليها وفقا للقانون”.

واعتبر مصطفى أن “أي محاولة للتشكيك في قدرات ومهنية الشرطة تنطلق من أهداف وأغراض غير موضوعية”.

وأضاف لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “قدرة الشرطة على حفظ الأمن ليست محل تشكيك، بدليل استعانة عدد من الدول العربية والإفريقية بخدماتها، وإسهامها الكبير في تأسيس وتعزيز الخدمات الشرطية الأكاديمية في بلدان عربية عدة”.

وأوضح: “على المستوى الميداني ومستوى البحث الجنائي أثبتت الشرطة السودانية مهنيتها العالية والمعترف بها من الكثير من البلدان المتقدمة مثل الولايات المتحدة وغيرها”.

وفي المقابل، يشدّد الخبير الاستراتيجي الأمني سامي نوري على ضرورة إبعاد أمن البلاد عن المزايدات السياسية وتركيز الاهتمام بدعم الشرطة ومساعدتها على أداء دورها القانوني لحفظ الأمن في المدن والمناطق الحضرية.

ووصف نوري تهميش الشرطة من خلال قرار إسناد مهمة حفظ الأمن داخل المدن لقوة تشارك فيها قوات الدعم السريع والحركات المسلحة بـ”الكارثة”، معتبرا أن “الشرطة هي العمود الفقري للدولة المدنية”.

وأضاف نوري: “تهميش الشرطة بدأ مبكرا بقطع الطريق على عودة الضباط الأكفاء لعملهم، إضافة لإضعاف أوضاع العاملين في الشرطة حاليا من حيث الأجور والامتيازات”.

ورأى نوري أن “أخطر ما في القرار الأخير هو إشراك قوات وميليشيات غير منضبطة، وليست لديها عقيدة مهنية ووطنية ولم تخضع للتدريب اللازم الذي يؤهلها لممارسة عمل الشرطة في أوساط المدنيين بالعاصمة والمدن الأخرى، وفقا للأسس القانونية والمهنية المطلوبة”.

وفي هذا الإطار، اعتبر المحامي والخبير القانوني الصادق علي حسن المظاهر المسلحة للحركات والميليشيات المتمركزة في الخرطوم والمدن السودانية الأخرى “أكبر وأخطر مهدد للأمن”.

وقال حسن لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن دور الشرطة تراجع بسبب تكاثر المجموعات التي تحمل السلاح “بلا رقيب أو حسيب” على حد وصفه، مما أدى إلى “استفحال التردي الأمني بالعاصمة والمدن الأخرى”.

وأوضح: “امتلأت المدن بالمجموعات المسلحة التي تحمل السلاح، وهذه الظاهرة تمثل التهديد الأمني الحقيقي، إذ صار حمل السلاح واستخدامه ثقافة شائعة”.

وحذر حسن من “خروج الأمور عن السيطرة، لأن كل المجموعات تتسابق نحو التجنيد والاحتماء بالبندقية”.

ووفقا لحسن، فإن التدابير واللجان التي يتحدث عنها قرار نائب رئيس مجلس السيادة قائد الدعم السريع “قد لا تأتي بنتائج”، موضحا: “مثلما يحتفظ هو بجنوده ويتمسك بوجودها ومرجعيتها، الآخرون أيضا يجدون في حمل السلاح الضمان في الحصول على السلطة والمكاسب”.

ومنذ العام 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تنتهي بإجراء انتخاباتٍ، يتقاسم خلالها السلطة الجيش وقوى مدنية.

AdSense

التعليقات مغلقة.