أمازون “تغض البصر”.. صفقة مع شركة صينية عاقبتها أميركا!

36

مازال مؤسس شركة أمازون يثير جدلا واسعا، فبعد دعوة، جيف بيزوس، أغنى أغنياء العالم الناس للتبرع من أجل حماية موظفيه ومساعدتهم على التصدي لمرض "كورونا" الشهر الماضي والتي أشعلت غضباً عارماً، عادت شركته إلى الأضواء مجددا.

فمن شركة تضعها الولايات المتحدة على القائمة السوداء، أبرمت "أمازون"، التي أسسها بيزوس، صفقة لشراء كاميرات تعمل على قياس حرارة الموظفين في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد.

وبحسب المعلومات، فإن شركة "زيجيانغ داهوا تيكنولوجي" وضعت تحت العقوبات الأميركية لأسباب ترتبط بمساعدتها الصين على اعتقال أفراد من أقلية الأويغور وأقليات مسلمة أخرى ومراقبتهم، وفقا لمصادر في رويترز.

وبالفعل، قامت الشركة المعاقبة بشحن 1500 كاميرا إلى أمازون هذا الشهر، ضمن صفقة بقرابة 10 ملايين دولار، وستستخدم أمازون حوالي 500 كاميرا شملتها الصفقة في مواقعها بالولايات المتحدة.

"قانونية.. بعلامة حمراء"

إلا أن رويترز، نوّهت إلى أن الصفقة قانونية، لأن القائمة السوداء تحظر القيام بتعاقد حكومي مع الشركات المدرجة عليها، لكنها لا تمانع التعامل مع القطاع الخاص.

ورغم ذلك، تعتبر الولايات المتحدة أن "المعاملات من أي نوع مع الجهات المدرجة تحمل علامة حمراء، وتوصي الشركات الأميركية بالمتابعة بحذر"، بشأن إتمامها، بحسب موقع مكتب الصناعة والأمن.

"الشركة تعترض"

بالمقابل، اعترضت الشركة على إدراجها ضمن اللائحة السوداء، بينما نفت الصين سوء تعاملها مع الأقليات.

وجاءت صفقة أمازون مع الشركة الصينية، في وقت حذرت هيئة الغذاء والدواء الأميركية من نقص في أجهزة قراءة الحرارة، وقالت إنها لن تعرقل استخدام الكاميرات الحرارية التي لم توافق عليها الهيئة، وذلك لتأمين مواجهة أكبر لفيروس كورونا.

فيما تواجه كبرى الشركات الأميركية المصنعة، تأخيرا في تسليم طلباتها، ما اضطرها لإعطاء الأولوية بالحصول على منتجاتها للمستشفيات والمرافق الحيوية.

اتهام بـ"غض البصر".. وأمازون تبرر

وبينما رفضت أمازون تأكيد الصفقة، قالت إن الكاميرات تتوافق مع القوانين المحلية والوطنية، وإن قياسها للحرارة يفترض أن "يدعم الأمن الصحي لموظفينا، الذين يتابعون تقديم الخدمات الهامة في مجتمعاتنا".

بدوره، قال النائب الجمهوري في لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، مايكل مكول، إن "من المقلق معرفة أن الشركات الأميركية المعروفة تواصل غض بصرها عن الشركات التي تغذي المعاملة الوحشية للحزب الشيوعي الصيني للكثير من مواطنيه".

وتقدم الشركة الصينية خدمتها عن طريق المنتجات التي تصنعها لعدة مستشفيات ومطارات ومحطات قطار ومؤسسات حكومية ومصانع، لمساعدتها في مواجهة أزمة كورونا.

AdSense

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.