أعمال عنف واستقطاب قبلي.. ماذا يحدث في بورتسودان؟

19

تشهد مدنية بورتسودان التي تُعد نافذة البلاد على البحر الأحمر بين الحين والآخر أعمال عنف ذات طابع قبلي، كان أخرها إلقاء عبوءة ناسفة على تجمع مدني في نادي رياضي ليل السبت، ما أدى إلى مقتل ثلاث أشخاص، كما قُتلت امرأة برصاص الجُناة الذين أطلقوا بكثافة لتغطية عملية فرارهم من مسرح الجريمة.
هذه الأوضاع، قادت إلى ضغط شعبي على حكومة الانتقال للقيام بواجبها في حماية المدنيين ببورتسودان، وإيقاف العنف وحفظ الأمن والاستقرار، كما طالب آخرون بفك الحصار عن حي دار النعيم وإيقاف الانتهاكات التي تُجرى. وقد نفذ ناشطون وقفة احتجاجية للمطالبة بتوفير الأمن للمدينة الساحلية.

الخرطوم: باج نيوز

عددٌ من المدنيين، اتهموا جهات دون تسميتها، بتأجيج الصراع القبلي وصناعة الأزمة ببورتسودان.
وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية أمس، عن إصابة ومقتل (7) أشخاص في حادثة انفجار عبوة متفجرة (قرنيت) في نادي الأمير بحي «سلبونا»، بجانب فشل مُحاولة تفجير عبوة أخرى بفندق البصيري.
في وقت نفّذت فيه جمعية سنبابا، وقفة احتجاجية أمام النيابة العامة ببورتسودان، مطالبًة بتحقيق الأمن.
وجاءت الوقفة تحت شعار “لا يوجد عنف أهلي في بورتسودان، بل عنف دولة”، حفظ دماء السودانيين أعظم وأهم واجبات الحكومة الانتقالية”.
وشارك في الوقفة عدد من منظمات المجتمع المدني.
ودعا المنظمون عبر مذكرة لتفعيل دور النيابة العامة والإسراع للنظر في البلاغات، فيما كشفت اللجنة الأمنية بولاية البحر الأحمر، عن تفاصيل أحداث مدينة بورتسودان.
وقالت إنّ بعض أحياء القطاع الجنوبي شهدت في الـ9 من يوليو استهدافًا للقوات المشتركة من قِبل متفلتين أطلقوا أعيرة نارية بشكل مباشر ونتجت عنها إصابة فرد من الدعم السريع بعيار ناري.
كما تسبّب شجارٌ في “حافلة نقل عام” في إصابة أحد المتشاجرين إصابة بليغة أدت لوفاته.
وأضافت: إن متفلتين قاموا بإطلاق أعيرة نارية نتجت عنها إصابة شخصين، كما تم حرق شاحنة وركشة.
وأشارت اللجنة إلى أن شخصين على متن دراجة نارية قاما برمي قنبلتين يدويتين (قرنيت) على جمع من المواطنين بأحد الأندية بسوق سلبونا، وتم القبض على الجاني.
مؤكدةً قُدرتها على ضبط التفلتات وفرض واقع آمن بقوة القانون مع تقديم المتهمين للعدالة.
أهل الولاية
والي ولاية البحر الأحمر عبدالله شنقراي ، أصدر أمر طوارئ رقم وفقاً لتوصيات الغرفة العليا لإدارة أزمة جائحة كوفيد-19 بفرض طوارئ صحية بولاية البحر الأحمر.
وشدد على تطبيق الأمر على محلية بورتسودان ومحلية سواكن ومحلية حلايب.
ونص على تخفيض نسبة العاملين (٥٠٪)بجميع المؤسسات الحكومية الاتحادية والولائية، إغلاق الحدائق العامة والأندية والمقاهي وساحات الملاعب، ومنع المناسبات بالأحياء والصالات ومنع إقامة سراديق العزاء لمدة أسبوعين من تاريخ إصدار الأمر.
كما نص على إغلاق المؤسسات التعليمية العامة والخاصة والجامعات والمعاهد، وجميع دور العبادة من مساجد وكنائس وزوايا ويتم فتحها بعد(١٤) يومًا من صدور أمر الطوارئ.
وبحسب المنشور ستقوم شرطة مرور الولاية بتفريغ المدينة من الشاحنات وعربات النقل والأحياء والأسواق من مداخل المؤاني
الناشط السياسي خالد محمد نور يقول لـ(باج نيوز)، إن الاحتكاكات كانت محصورة في حي واحد، الا ان صباح اليوم شب حريق في دكاكين ويبدو انها ردة فعل للتفجير الذي وقع بالامس.
و قال نور ان الاحداث كانت متوقعة فتلك المشاكل بدأت منذ عامين الا انها محصورة في شارع واحد، الا انها انتقلت من الاحياء الجنوبية الى الاحياء الشرقية وحى الميرغنية واتسعت دائرة الصراع ووصل الى الاستهداف وعمت الفوضى .
واشار الى ان هناك خطابات كراهية في السوشيال ميديا، تخلق نوع من الاستقطابات وتسير في اتجاه حرب الكل ضد الكل، منوهًا الى ان المحير للمراقب العادي عدم وجود ردة فعل من الحكومة بالولاية غير بيان واحد فقط عن الحادثة، و عدم وجود اجراءات امنية
ونوه نور الى ان اتهامات للقوات الامنية بانها تساهم في تأجيج الوضع والحاصل، معتبرًا صمت القوات الامنية وعدم تحركه اهمال ونوع من التقصير .
من جانبها افادت المهتمة بعملية التحول الديمقراطي بولاية البحر الاحمر نسيبة مسك لـ(باج نيوز)، ان ما يحدث في الشرق يتخذ عدت مسارات اولها الاجتماعية اذا ان المجتمعات تعاني من الفقر و لا يرون ان هناك تغيير لانه لا توجد مشاريع تنمية
واشارت الى ان الخلافات بدأت منذ ايام الاعتصام في ولاية القضارف و مدينة كسلا ثم تطروت الى مدينة بورتسودان .
واعتبرت نسيبة ان اذرع النظام السابق مدت يدها في الاحداث وليست بريئة منها، وانها اصبحت تضرب في بعض، منوهاً الى ان دور اللجنة الامنية بالولاية سلبي، ودورها لم يكن المطلوب .

بعد صمت مريب

رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك، عقد اجتماعاً وزارياً طارئاً حول الأزمة الأمنية في ولايتي البحر الأحمر وجنوب كردفان، موجهاً بمغادرة عدد من الوزراء إلى ولاية البحر الأحمر، يضم الوفد، وزير الداخلية والنقل والصحة وقيادات الأجهزة الأمنية المختلفة.
وأكد حمدوك، على ضرورة فرض إجراءات أمنية صارمة على الأرض لوقف كافة التفلتات، وإلقاء القبض على كل من يثبت تورُّطه في أحداث العنف.
ووجه الوفد بالدخول في مباحثات مع قيادات الولاية السياسية والأمنية والمجتمعية.
فيما أكد وزير الداخلية الفريق أول عز الدين الشيخ، استعداد القوات الأمنية لبسط الأمن في المناطق التي تشهد توتُّرات بولايتي البحر الأحمر وجنوب كردفان.

وأضاف: قوات مشتركة ستتوجّه في الحال إلى الولايتين للسيطرة على الأوضاع وتحقيق الأمن لكل المواطنين.

AdSense

التعليقات مغلقة.