أزمة السودان..هل تصنع حاضنة جديدة موالية للعسكر؟

20

الخرطوم: باج نيوز

محلّل سياسي: المطالبات التي ظهرت جاءت بسبب فشل الانقلاب

قيادي بالحرية والتغيير: ما يحدث من المكوّن العسكري محاولة الانقلاب

يمكن وصف ما يجرى بشأن الأوضاع في السودان أنّها على صفيحٍ ساخنٍ، ذلك منذُ الإعلان عن إحباط محاولة انقلابية أواخر سبتمبر المنصرم، أدّت إلى ارتّفاع وتيرة الاتّهام بين مكوّنات الحكومة الانتقالية في السودان لم تفلح الجهود الداخلية والخارجية في احتواء نيرانها.

وفي ظلّ هذه الأجواء برزت مطالبات بحلّ الحكومة كإجراءٍ لإنهاء الأزمة، وفي الوقت الذيّ لم تتبنى فيه أيّ جهةٍ رسميةٍ هذه المطالبة، كشفت تقارير صحفية عن تصريحٍ لرئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان ‏‎ أنّ لا حلّ للوضع الراهن إلاّ بحلّ الحكومة الحالية.

خطاب البرهان

البرهان الذي خاطب ضباط وضباط صفّ وجنود منطقة بحري العسكرية بحضور رئيس هيئة الأركان ونوابه والمفتش العام وعدد من قادة الوحدات والأفرع، أكّد حرصهم على التوصّل لتوافقٍ وطنيّ وتوسيع قاعدة المشاركة وذلك بإشراك كلّ القوى الثورية والوطنية عدا حزب المؤتمر الوطني المحلول.

وقال البرهان إنّ بعض القوى السياسية تحاول إنّ تشغل الرأي العام بافتعال مشاكلٍ مع القوات المسلّحة والدعم السريع والتشكيك في وطنيتها، والزجّ بها في معضلات تعيق الانتقال السياسي، تسبّبت فيها هذه القوى برفضها الحوار ومشاركة الآخر.

وفي الوقت الذيّ تداولت فيه أنباء حول مطالبة رئيس بعثة يونتياميس فولكر بيرتس رئيس الوزراء عبد الله حمدوك نفى متحدث باسم البعثة يونتياميس عدم صحة الأنباء حول دعوة بيرتس حلّ الحكومة الانتقالية الحالية، ولم تورد أيّ تصريحاتٍ حول هذا الأمر.

إقليم الشرق

أبرز الأصوات التي تطالب بحلّ الحكومة الانتقالية، المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة الذي يتزعمهُ ناظر عموم قبائل الهدندوة محمد الأمين تِرِك الذي أغلق منذُ ما يقارب الشهر الطرق والموانيء بشرق السودان احتجاجًا على مسار الشرق الموقع في اتّفاقية جوبا، ليرتفع سقف المطالب بعدها، إلى حلّ الحكومة الانتقالية وتكوين حكومة كفاءات مستقلة على حد تعبيره.

فشل الانقلاب

المحلّل السياسي محمد خالد قال لـ”باج نيوز” في تقديري إنّ كلّ الأحداث ما عدا قضية الشرق، برزت بعد المحاولة الانقلابية، حيثُ لم تكن هناك أزمة سياسية قبل الانقلاب، ما عدا قضية شرق السودان.

وأضاف” أساس الخلاف بين العسكريين والمدنيين، لماذا بعد الانقلاب برزت المطالبات بحلّها، هذه المطالبات سببها فشل الانقلاب، ومحاولة تحقيقه بطريقة أخرى”.

وتابع” لا يوجد تصوّرات للحلّ، الهدف من ذلك إقصاء الحُرية والتغيير من المشهد، وصنع حاضنة جديدة موالية للعسكر في سيناريو شبيه بما حدث في مصر”.

وفي وقتٍ سابق اتهم عضو مجلس السيادة السوداني محمد الفكي سليمان المكوّن العسكري، بمحاولة السيطرة على الأوضاع السياسية.

وقال الفكي في مقابلة مع تلفزيون السودان “هنالك محاولة من المكوّن العسكري لتعديل المعادلة السياسية وهذا مخلّ بعملية الشراكة”.

ويعتبر محمد الفكي إنّ ذلك هو الانقلاب الحقيقي وهو انقلاب أبيض.

وأضاف” رئيس مجلس السيادة ليس وصيًا على العملية السياسية بالبلاد، أرفض حديثه حول وصاية المكون العسكري على العملية السياسية”.

وأضاف”المكوّن العسكري بحديثه عن خلافات داخل قوى الحرية والتغيير يهدف إلى السيطرة على العملية السياسية وتعيين أشخاص محددين في السلطة، وهذا مرفوض”.

الوثيقة الدستورية

لكنّ، عضو المجلس المركزي لقِوى الحُرية والتغيير معتز صالح قال لـ”باج نيوز”، إنّ رئيس مجلس السيادة يتحدّث خارج الأُطر الدستورية.

ويضيف” الوثيقة الدستورية حدّدت من يشكّل الحكومة، حيثُ تشكّلها قوى الحرية والتغيير ويحلّها المجلس التشريعي الذي لم يشكّل حتى الآن، ولا يوجد في الوثيقة الدستورية ما ينصّ على أنّ هناك أيّ طرفٍ في الشراكة يقوم بحل الحكومة”.

وأردف” هذا السياق غير دستوري رئيس مجلس السيادة معطّل كل الآليات التي يمكنّ من خلالها أنّ تحلّ الإشكاليات القائمة من ضمنها مجلس الشركاء الذي من مهامه حلّ أيّ إشكالٍ، وحتى الآن المكوّن العسكري يرفض الاجتماع مع كلّ المجالس، بالتالي ليست هناك أيّ أطر قانونية تجمع الأطراف حتى تصل لحلولٍ”.

ويشير صالح إلى أنّ المكون العسكري لا يريد مناقشة المواضيع الأساسية ، ومسألة تسليم السلطة للمدنيين، ووصف معتز ما يحدث بمحاولة الانقلاب.

AdSense

التعليقات مغلقة.