الْغَلَاءَ جُزْءٌ مِنَ الْمَصَائِبِ - سودان سات

سودان سات


ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا
ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا
ضع اعلانك هنا


العودة   سودان سات > - الأقسام الإسلامية - > المنتدى الإسلامى

ضع اعلانك هنا
إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-17-2018, 09:28 AM   #1
معلومات العضو
ADNAN
مشرف الأقسام الإسلامية

 
الصورة الرمزية ADNAN
 
[بيانات العضو]









 

ADNAN غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
ADNAN is on a distinguished road

 

افتراضي الْغَلَاءَ جُزْءٌ مِنَ الْمَصَائِبِ





Cant See Images

أَنَّ مَا يُصِيبُ الْعِبَادَ مِنَ الضَّنْكِ وَالْبَلَاءِ وَالْمَصَائِبِ وَالضَّرَّاءِ، إِنَّمَا هُوَ بِسَبَبِ مَا اقْتَرَفَتْهُ أَيْدِي النَّاسِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْعِصْيَانِ.
Cant See Images
هَذِهِ حَقِيقَةٌ يَنْبَغِي أَنْ تَسْتَقِرَّ فِي نُفُوسِنَا، وَنَجْعَلَهَا مُقَدِّمَةً عِنْدَ الْحَدِيثِ عَنْ هَذِهِ الْمُشْكِلَةِ:
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) [الشُّورَى: 30].
وَصَدَقَ اللَّهُ، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) [آلِ عِمْرَانَ: 165].
Cant See Images
أَقْبَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى أَصْحَابِهِ يَوْمًا فَقَالَ: “يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ؛ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ” “رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ”.
Cant See Images
كَانَ شِعَارُ السَّلَفِ وَصَالِحِي الْأُمَّةِ عِنْدَ نُزُولِ النَّكَبَاتِ وَحُصُولِ الْحَوَادِثِ أَنَّهُ مَا نَزَلَ بَلَاءٌ إِلَّا بِذَنْبٍ وَلَا رُفِعَ إِلَّا بِتَوْبَةٍ.
قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: جَزَاءُ الْمَعْصِيَةِ: “الْوَهَنُ فِي الْعِبَادَةِ وَالضِّيقِ فِي الْمَعِيشَةِ“.
وَمِنْ سُنَنِ اللَّهِ -تَعَالَى- مُجَازَاةُ الْعِبَادِ مِنْ جِنْسِ فِعْلِهِمْ، فَإِذَا أَسَاءَتِ الْأُمَّةُ نِعْمَةَ الْمَالِ وَعَصَتِ اللَّهَ بِهِ جَعَلَ اللَّهُ عُقُوبَتَهُمْ فِي هَذَا الْمَالِ، وَمِنَ الْعُقُوبَةِ غَلَاءُ الْأَسْعَارِ.
Cant See Images
هَذَا الْغَلَاءَ هُوَ لَوْنٌ وَجُزْءٌ مِنَ الْمَصَائِبِ الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْمَصَائِبِ الَّتِي تُبْتَلَى بِهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ، فَقَدْ أَخْبَرَ الْمُصْطَفَى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- “أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا…” “أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ”.
وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْغَلَاءَ وَكُلَّ بَلَاءٍ يَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهِ امْتِحَانًا لِإِيمَانِ الْعِبَادِ وَاخْتِبَارَ صِدْقِ عُبُودِيَّتِهِمْ لِلَّهِ فِي الضَّرَّاءِ وَهَذِهِ سُنَّةٌ إِلَهِيَّةٌ مَعَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ) [الْأَنْعَامِ: 42]، وَقَالَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: (وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الْأَعْرَافِ: 168].
Cant See Images
فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَزَمَاتِ يَتَبَيَّنُ إِيمَانُ الصَّادِقِينَ، وَيَتَسَاقَطُ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ، فَإِذَا أَظْهَرَ الْعَبْدُ شُكْرَهُ لِرَبِّهِ بِصَدَقَاتِهِ وَرَفْعِ الْفَاقَةِ عَنِ الْمُحْتَاجِينَ وَسَلَّ مِنْ نَفْسِهِ سَخَائِمَ شُحِّهَا، فَقَدْ نَجَحَ وَأَفْلَحَ، أَمَّا إِذَا جَزِعَ وَتَسَخَّطَ، وَسَخِطَ وَتَحَسَّسَ الْكَسْبَ الْحَرَامَ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ وَصَدَقَ اللَّهُ -تَعَالَى-: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) [آلِ عِمْرَانَ: 179].
Cant See Images
صُورَةٌ أُخْرَى مُشْرِقَةٌ مِنْ صُوَرِ حَيَاةِ تُجَّارِ سَلَفِنَا الصَّالِحِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ؛ كَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ، كَانَ لَهُ سِلَعٌ تُبَاعُ بِخَمْسَةٍ، وَسِلَعٌ تُبَاعُ بِعَشَرَةٍ، فَبَاعَ غُلَامُهُ فِي غَيْبَتِهِ شَيْئًا مِنْ سِلَعِ الْخَمْسَةِ بِعَشَرَةٍ، فَلَمَّا عَرَفَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ مَا فَعَلَ غُلَامُهُ اغْتَمَّ لِصَنِيعِهِ، وَطَفِقَ يَبْحَثُ عَنِ الْمُشْتَرِي طَوَالَ النَّهَارِ… حَتَّى وَجَدَهُ وَكَانَ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: “إِنَّ الْغُلَامَ قَدْ غَلِطَ فَبَاعَكَ مَا يُسَاوِي خَمْسَةً بِعَشَرَةٍ“، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: “يَا هَذَا قَدْ رَضِيتُ“. فَقَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: “وَإِنْ رَضِيتَ فَإِنَّا لَا نَرْضَى لَكَ إِلَّا مَا نَرْضَاهُ لِأَنْفُسِنَا فَاخْتَرْ إِحْدَى ثَلَاثٍ:
– إِمَّا أَنْ تَسْتَعِيدَ مَالَكَ وَتُعِيدَ السِّلْعَةَ.
– وَإِمَّا أَنْ تُرَدَّ إِلَيْكَ خَمْسَةٌ.
– وَإِمَّا أَنْ تَأْخُذَ مِنْ سِلْعَةِ الْخَمْسِ سِلْعَةَ الْعَشْرِ”.

فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أَعْطِنِي خَمْسَةً، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْخَمْسَةَ وَانْصَرَفَ؛ فَسَأَلَ الْأَعْرَابِيُّ أَهْلَ السُّوقِ عَنْ هَذَا التَّاجِرِ الْأَمِينِ؟ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ هَذَا الَّذِي نَسْتَسْقِي بِهِ فِي الْبَوَادِي إِذَا قَحِطْنَا.
Cant See Images
نَسْأَلُ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ أَنْ يَدْفَعَ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ، وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ .......
الحمد لله رب العالمين ,,,,,,,,,,






التوقيع

مشاهدة جميع مواضيع ADNAN

    رد مع اقتباس
قديم 03-05-2019, 10:19 AM   #2
معلومات العضو
7alim
مشرف قسم الإستقبال

 
الصورة الرمزية 7alim
 
[بيانات العضو]










 

7alim غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
7alim is on a distinguished road

 

افتراضي رد: الْغَلَاءَ جُزْءٌ مِنَ الْمَصَائِبِ





بارك الله فيك يا أخي عدنان

وجزاك الله خيرا على هذا العمل الرائع

مع خالص الشكر والتقدير






التوقيع

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

مشاهدة جميع مواضيع 7alim

    رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

IP

الساعة الآن 11:17 PM


الإدارة غير مسؤوله عن أي اتفاق تجاري بين الأعضاء فعلى كل شخص تحمل مسؤولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق . التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الإدارة ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)
جميع الحقوق محفوظة لدي شبكة منتديات سودان سات

سودان سات عنوان للإبداع والتميز